الشيخ محمد علي الأنصاري

261

الموسوعة الفقهية الميسرة

والعلّامة « 1 » ، والشهيد الأوّل « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » ، والسيّد الخوئي ، لكنّه قيّده بما إذا لم تدلّ قرينة على أنّ صلاته من جهة التزامه بالإسلام ، وإلّا كان ذلك كافيا « 4 » . لكن استشكل الشهيد الثاني في عدم الدلالة ، لو كان الفعل متضمّنا للشهادتين وكان المطلوب من إسلام الشخص الاعتراف بهما ؛ لحصول المطلوب ، ثمّ نقل عن العلّامة : أنّه استشكل في عدم دلالة الصلاة على الإسلام في دار الحرب « 5 » . وصرّح المحقّق الأردبيلي : بأنّه لو لم تكن قرينة توجب العلم بعدم اعتقاد المصلّي أو استهزائه أو تقليده للمسلم أو نحو ذلك ، فيمكن أن يحكم بها بإسلامه . وكذا إذا أذّن وأقام وسمع منه الشهادتان ولم يظهر منه استهزاء ونحوه « 6 » . 3 - تحقّق الإسلام بالتبعيّة : يمكن أن يحكم بإسلام شخص لتبعيّته ، والتبعيّة على أقسام : أ - التبعيّة للوالدين : الأولاد الصغار - غير البالغين - يتبعون الوالدين في الإسلام ، فإن أسلم الوالدان أو أحدهما ، فيحكم على أولادهم غير البالغين بالإسلام ، وتجري عليهم أحكام المسلمين . وكأنّ ذلك لا خلاف فيه ولا إشكال ، كما قال في المستمسك « 1 » . والظاهر لا فرق عندهم بين المراهق وغيره ، نعم ذهب الشيخ في الخلاف إلى أنّ المراهق لا يعتبر إسلامه بإسلام أبويه « 2 » وهو خلاف المشهور . ب - التبعيّة لغير الوالدين : لو سبي الطفل منفردا عن والديه ، وسباه المسلم ، فهل يحكم بإسلامه تبعا للسابي ، أو لا يحكم ، أو فيه تفصيل ؟ تقدّم الكلام عنه في عنوان « أسارى » ، وذكرنا في المسألة أقوالا أربعة : التبعية مطلقا ، وعدمها مطلقا ، والتفصيل بين الطهارة فيتبع فيها الطفل السابي وبين غيرها من الأحكام فلا يتبع ، والتوقّف « 3 » . راجع : أسارى .

--> ( 1 ) التحرير 2 : 236 . ( 2 ) الدروس 2 : 55 . ( 3 ) الجواهر 41 : 624 . ( 4 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 334 ، المسألة 274 . ( 5 ) المسالك 15 : 32 ، وانظر القواعد 2 : 275 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 13 : 317 . 1 المستمسك 2 : 126 . 2 الخلاف 3 : 591 ، المسألة 20 . 3 ذكرنا هناك : أنّ ظاهر كلام صاحب الجواهر في باب الجهاد 21 : 136 - 138 التوقّف ؛ لأنّه علّق تبعيّته في خصوص الطهارة على الإجماع إن تمّ ، لكن عثرنا على تصريح له بالتبعيّة مطلقا - كما اختاره ابن الجنيد والشيخ والشهيد الأوّل - في كتاب اللقطة 38 : 184 . فإن صحّ : أنّ آخر ما كتبه من الجواهر هو الجهاد - كما يظهر من آخره - فيكون ما استقرّ عليه رأيه هو ما ورد فيه .